بها ، لاقترانه بما هو شقيقها .
وتقديم المفعول ، للاهتمام ، أو لتخصيص الإنفاق ، ببعض المال الحلال - تأكيدا - لما يقيده ( 1 ) « من » التبعيضية ، أو للمحافظة على رؤوس الآي .
« وما » المجرورة ، موصولة ، أو موصوفة . والعائد ، محذوف . والتقدير ، رزقناهموه ، أو رزقناهم إياه . وانما حذف العائد ، الذي هو كناية عن الرزق .
لا العائد إلى المرزوقين . ليكون الوجود اللفظي ، على طبق الوجود العيني ، لانطواء الرزق في المرزوق واختفائه فيه .
ويحتمل أن يكون « ما » ، مصدرية . ويكون المصدر ، بمعنى المفعول . وأن يكون من لابتداء الغاية . لا للتبعيض .
أقول : انما كنى بضمير الجمع ، عن نفسه . وهو واحد لا شريك له . لأنه خطاب الملوك . وهو مالك الملوك .
ووجه ذلك عند بعضهم ، أن ما يصدر عن اللَّه سبحانه ، من الأفعال ، انما « هو بوساطة » ( 2 ) الأسماء . وللأسماء جهتان : وحدة حقيقية من حيث الذات ، وجهة كثرة .
نسبيته ( 3 ) من حيث النسب والاعتبارات . فإذا اقتضى المقام ، اعتبار الجهة الأولى أتى بما يدل على الوحدة ( 4 ) ( وإذا اقتضى المقام ، اعتبار الجهة الثانية أتى بما يدل على الكثرة ) ( 5 ) ولما اعتبر هنا ، جانب المرزوقين ، روعيت الجهة الثانية .
فان لكل مرزوق ، استعدادا خاصا ، يطلب رزقه من اسم خاص ، يناسبه .
هامش
1 - أ : يقيده .
2 - أ : بواسطة .
3 - أ : نسية .
4 - أ : الكثرة .
5 - ما بين القوسين غير موجود في أ .