والايمان به جملة ، فرض عين .
وقرأ يزيد بن قطيب ، بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ، على لفظ ما سمي فاعله .
أقول : ومن جملة ما أنزل إلى النبي والى الأنبياء قبله - عليهم السلام - بل العمدة والأصل ، خلافة علي بن أبي طالب - عليه السلام - عنه ، بلا وساطة ( 1 ) أحد غيره .
يدل على ذلك
ما روي ( في التفسير المنسوب إلى الحسن العسكري ( 2 ) - عليه السلام : ) أنه قد حضر رجل عند علي بن الحسين - عليهما السلام - فقال : ما تقول في رجل يؤمن بما أنزل على محمد . وما أنزل [ على ] ( 3 ) من قبل . ويؤمن بالآخرة ويصلي ويزكي . ويصل الرحم . ويعمل الصالحات . لكنه « يقول مع ذلك » ( 4 ) :
لا أدري الحق لعلي أو لفلان ؟
فقال [ له ] ( 5 ) علي بن الحسين - عليهما السلام - : ما تقول أنت في رجل يفعل هذه الخيرات كلها الا ( 6 ) أنه يقول : لا أدري النبي محمد أو مسيلمة ؟ هل ينتفع بشيء من هذه الأفعال ؟
فقال : لا .
هامش
1 - أ : واسطة .
2 - تفسير العسكري / 43 .
3 - يوجد في المصدر .
4 - المصدر : مع ذلك يقول .
5 - يوجد في المصدر .
6 - أ : على .