او عنه انه استعد لهذا اليوم العظيم ، و لا اهتم باداء حقه الجسيم ، و لا رعى ما وجب لله جل جلاله من التعظيم ، و لا تأسف على فوات ذلك منه ، و لا كانه يوم يسئل الله عباده عنه ، فاوصى نفسى و ذريتى و خاصتى ان يوفوا حق هذا اليوم الجليل ، و يصحبوه بالتعظيم و التبجيل ، و يعترفوا ان كلما ظفروا به من شرف الاعياد و سعادة الدنيا و المعاد ، و كلما قد روا عليه من اليسار و المسار التى صدرت عن التشريف بالتكليف ؛ فان ذلك اليوم هو اصلها المعظم و معدنها المكرم و بابها الموصل الى سعادتهم فى دنياهم و آخرتهم ، و ليعلموا ان الحجه قد لزمتنى و اياهم و من يبلغه ما ذكرناه بشرف هذا اليوم و تعظيم معناه ، و قد عرفهم اللّه جل جلاله على يدى و لسانى و تعليمى و بيانى ما قد شرحناه و اوضحناه و وجدناه و عرفناه من منازل اهل السباق و مقاتل المتخلفين عن الاجتهاد و اللحاق ، و نحن على مطايا الاعتراف بالمنة لواهب الالطاف سائرون ، و بما وعد انشأ اللّه المؤمنين واثقون و ظافرون ، و ان العقول و الارواح و كلما يمكن ان يساعدنا مما كان او يكون له جل جلاله بلسان الحال حامدون و شاكرون ، و مع ذلك فهم مقصرون ، و صلواته على سيد المرسلين محمد النبى و آله الطاهرين ، و جزاه عنا افضل جزاء الآباء من البنين و المحسنين ، و جمع شملنا به فى مقامات الآمنين ، و حفظنا به من ندامات المسيئين و سره بتوفيقنا لاتباعه الى مراتب اصحاب اليمين و مناصب المتقين « و حسن اولئك رفيقا » و زادنا و من يعنينا امره مراعاة و ملاطفة و توفيقا .
نقلت هذه النسخة الشريفة من نسخة نقلت من نسخة الاصل و هى به خط خاتمة المجتهدين العالم الربانى الشهير بالشهيد الثانى .
صورة ما كتبه بخطه قدس سره
« آخر ما وجدت فى نسخة الاصل به خط السيد رضى الدين صاحب الكرامات و المقامات على بن موسى بن الطاووس قدس اللّه روحه ،
و كتب العبد الضعيف اللهيف زين الدين بن على بن احمد بن محمد بن تقى