تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وفيه أوّلاً : كيف ادّعى الشهرة بالقول بجعل المماثل في الأُصول والأمارات ، ولم نعرف القائل بذلك . نعم ، يظهر من المحقّق الخراساني ( قدس سره ) في مبحث الاستصحاب أنّ مقتضى الاستصحاب جعل الحكم المماثل على طبق مؤدّى الاستصحاب ( 1 ) . وثانياً : أنّه لو تمّ القول بجعل المماثل يلزم التفصيل بين الأُصول والأمارات المثبتة للأحكام ، والنافية لها ؛ لأنّه لا معنى لجعل الحكم المماثل في الأمارة الجارية لنفي الحكم ؛ لأنّه لم يكن فيها البناء على وجود ما هو شرط واقعاً . فلو تمّ القول بجعل المماثل فلابدّ وأن يكون مخصوصاً بالأمارات المثبتة للتكليف . وثالثاً : لو تمّ القول بجعل المماثل فمقتضاه جعل طهارة مماثلة للطهارة الواقعية في ترتيب جميع الآثار ، لا خصوص جواز الدخول في الصلاة كما ذكره . وبالجملة : لو تمّ حديث جعل المماثل في الأمارة فمقتضاه ترتّب آثار ما للواقع على مؤدّى الأمارة ، لا جواز الدخول في الصلاة فقط - كما هو الشأن في الأُصول - ومقتضى ذلك الإجزاء . فظهر ممّا ذكرنا : أنّ القول بجعل المماثل تلازم القول بالإجزاء . ولكن الذي يسهّل الخطب هو عدم وجود دليل - لا ثبوتاً ولا إثباتاً - في المسألة يكون مفاده وجوب العمل على طبقه .

إرشاد : في عدم تمامية تتميم الكشف

وأمّا حديث أنّ مقتضى حجّية الأمارة هي تتميم كشفها ونفخ روح العلم فيها ، وإن كان عدم الإجزاء عند كشف الخلاف - لأنّها حسب الفرض تصير كالقطع
هامش
1 - كفاية الأُصول : 444 - 445 .