الموضع الثالث
هل الإتيان بمقتضى الأُصول تكون مجزياً عن المأمور به بالأمر الواقعي ، أم لا ؟
والتحقيق : أنّ الإتيان بمقتضى الأُصول والإتيان على طبقها برمّتها مقتضية
للإجزاء ، وحيث إنّ لسان اعتبار الأُصول مختلفة ليست على وتيرة واحدة لا يلائم
الاستدلال للإجزاء فيها بتقريب واحد ، بل لابدّ من ملاحظة لسان كلّ واحد منها
على حدة ليتّضح الحال ، ثمّ نعقّبها بتقريب عامّ يكون مقتضاه الإجزاء ، وإن قلنا بأنّ
لسان اعتبار الأصل ترتيب الآثار ، فارتقب حتّى حين ، فالكلام يقع في موارد :
وقبل الخوض فيها ينبغي تحرير محطّ النزاع ؛ وهو أنّ محطّ البحث فيما إذا
كان هناك مركّب ذا أجزاء وشرائط وموانع ؛ فإن اعتبر - مثلاً - الطهارة والسورة في
الصلاة ، واعتبر ما لا يؤكل مانعاً لها ، وكان مقتضى الأصل تحقّق الجزء أو الشرط أو
عدم تحقّق المانع ، وأتى المكلّف الصلاة المأمور بها على مقتضى الأصل ثمّ انكشف
الخلاف في الوقت أو خارجه ، فهل يجتزي بما أتى به ولا يحتاج إلى الإعادة أو
القضاء ، أم لا .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 338
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٣٨