سنين " ( 1 ) هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ، فلابدّ من اتّباع
الإطلاق لو كان ، وإلاّ فالأصل يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة ؛ لكونه شكّاً في
أصل التكليف ، انتهى ملخّصاً ( 2 ) .
وأطال المحقّق العراقي ( قدس سره ) فيما أفاده المحقّق الخراساني ( 3 ) .
وواضح : أنّ مفاده المحقّق الخراساني ( قدس سره ) في مقام الثبوت خارج عن محيط
فهمنا وتبعيد للمسافة . مع أنّه خارج عن محلّ البحث ؛ لأنّ البحث ممحّض في
وجود الإطلاق ، والعلم باستيفاء المصلحة وعدمه لو كان فإنّما هو من غير ناحية
إطلاق الدليل . هذا فيما أفاده ( قدس سره ) في مقام الثبوت .
وأمّا فيما أفاده في مقام الإثبات : فلا يخلو عن نظر أيضاً ، يظهر لك ذلك فيما
نذكر في شقوق المسألة وصورها :
وقبل الشروع فيها نذكر مقدّمة في بيان معنى الإطلاق في ناحية المُبدل منه
وفي ناحية البدل :
فنقول : مقتضى إطلاق المبدل منه هو لزوم الإتيان بمتعلّقه في الوقت
المضروب له المحدود بين الحدّين ، فإن ارتفع العذر في بعض الوقت يجب أن يؤتى
به في ذلك الوقت ، ولا يضيق الواجب بتضييق الوقت ؛ لأنّ الواجب هو نفس الطبيعة
والمضيّق - حسب الفرض - هو إتيان فرد من الواجب . فالقول بصيرورة الواجب
مضيّقاً عند تضييق وقته لا يخلو عن تسامح .
وبالجملة : مقتضى إطلاق دليل الصلاة مع الطهارة المائية بين الحدّين هو لزوم
إتيانها في أيّ جزء من أجزاء الزمان المضروب له ، فإذا زال العذر في أثناء
هامش
1 - وسائل الشيعة 2 : 983 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 14 ، الحديث 12 .
2 - كفاية الأُصول : 109 - 110 .
3 - بدائع الأفكار 1 : 267 - 268 .