وبالجملة : أنّ الكيفيات الطارئة من خصوصيات المصاديق لا من مكثّرات
موضوع الأمر ، ولا يكون للطبيعة المتقيّدة بكيفية أمر ، وبكيفية أُخرى أمر آخر .
والنزاع وقع في أنّ الإتيان بمصداق الاضطراري للطبيعة هل يوجب سقوط الأمر
عنها ، أو لا ؟ وقس عليه الحال في الأوامر الظاهرية حرفاً بحرف ( 1 ) .
تنبيه
وليعلم : أنّه - كما أشرنا - أنّ ما ذكرناه هنا وما نشير إليه في أثناء المباحث
الآتية إنّما هو ملاحظة حال الموالي العرفية بالنسبة إلى عبيدهم ومَن يكون تحت
اختيارهم وسيطرتهم ؛ لأنّه لا طريق لنا إلى معرفة حال المبادئ العالية في كيفية
جعل الأحكام ووضع القوانين ، فلو قلنا في هذا المضمار شيئاً فإنّما هو على سبيل
المقايسة بين المولى الحقيقي والموالي العرفية ، وليكن هذا على ذكر منك فلعلّه
ينفعك .
إذا عرفت الأُمور التي ذكرنا فالكلام يقع في مقامين :
هامش
1 - قلت : اقتبستُ الفقرات الأخيرة من " تهذيب الأُصول " [ المقرّر حفظه الله ] .