الأمر الرابع عشر
في المشتقّ ( 1 )
اختلفوا في أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال ، أو
الأعمّ منه وممّا انقضى عنه المبدأ . وأمّا بالنسبة إلى ما يتلبّس بعد في المستقبل
فاتّفقوا على مجازيته .
تحقيق الكلام فيه يستدعي التكلّم في جهات :
الجهة الأُولى : في أنّ النزاع في هذه المسألة لغوية
الظاهر : أنّ النزاع في كون المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ أو
الأعمّ منه ومن انقضى عنه نزاع في أمر لغوي ، لا في أمر عقلي ؛ أعني أنّ النزاع في
أنّ الموضوع له للفظ المشتقّ هو معنىً لا ينطبق إلاّ على خصوص المتلبّس فعلاً أو
على الأعمّ منه ومن انقضى عنه ، لا في عدم معقولية صدق المشتقّ إلاّ على من
تلبّس بالمبدأ ، أو على الأعمّ منه ومن انقضى عنه ؛ بداهة أنّه لا يكاد
هامش
1 - كان تاريخ الشروع في هذا الأمر 25 رجب 1378 ه . ق .