الأمر خارجاً ؛ إذ الحصّة - على الفرض - خارجة ، وهي متوقّفة على تحقّق
الحصّة العينية ؛ لتوقّف الحكم على الموضوع ، مع استحالة الامتثال أيضاً ؛ لعدم
إمكانه إتيان الحصّة المقارنة بدعوة الأمر ، فتدبّر .
تذنيب
ما سبق إشكالاً وحلاًّ وتحقيقاً إنّما هو بالنسبة إلى قصد الأمر والامتثال في
متعلّق الأمر ، وقد عرفت لعلّه بما لا مزيد عليه إمكان أخذها في المتعلّق .
وأمّا أخذ قيود أُخر - كقصد حسن الفعل ، أو قصد المصلحة ، أو المحبوبية ، أو
له تعالى ، ونحو ذلك - فقد صرّح المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : بأنّ التقرّب المعتبر في
العبادة إذا كان بمعنى الإتيان بالفعل بداعي حسنه أو كونه ذا مصلحة أو له تعالى ،
فاعتباره في متعلّق الأمر وإن كان بمكان من الإمكان إلاّ أنّه غير معتبر فيه قطعاً ؛
لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم إمكان أخذه فيه بداهة ( 1 ) .
وفيه : أنّ بعض الإشكالات المتقدّمة في أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر -
كإشكال امتناع الذاتي ببعض التقاريب - وإن لم يجر هنا إلاّ أنّ لجريان كثير منها
مجالاً واسعاً ، لا بأس بالإشارة إلى بعضها :
منها : أنّه لو أُخذ داعي المصلحة في متعلّق الأمر يلزم أن يكون الشيء داعياً
لداعوية نفسه ، أو محرّكاً إلى محرّكية نفسه .
وذلك لأنّه لو أُخذت داعوية قصد الأمر في المأمور به فلازمه : أنّ ذات
الصلاة لم تكن لها داعوية ومحرّكية ؛ لعدم وجود المصلحة فيها نفسها ، بل الداعي أو
المحرّك هو الذي فيه المصلحة ؛ وهي ليست إلاّ الصلاة المقيّدة بقصد المصلحة ،
فتكون الصلاة
هامش
1 - كفاية الأُصول : 97 .