غني غناه ويبدي لي فقره ويغلق دوني بابه ويمنعني ما عنده وأدع من يفتح لي بابه ويبدي لي غناه ويدعوني إلى ما عنده .
( البيان والتبيين 3 : 70 )
465 خطبة أخرى
وكان يقول يا بن آدم لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر مؤمن مهتم وعلج اغتم وأعرابي لا فقه له ومنافق مكذب ودنياوي مترف نعق بهم ناعق فاتبعوه فراش نار وذبان طمع والذي نفس الحسن بيده ما أصبح في هذه القرية مؤمن إلا أصبح مهموما حزينا وليس لمؤمن راحة دون لقاء الله الناس ما داموا في عافية مستورون فإذا نزل بلاء صاروا إلى حقائقهم فصار المؤمن إلى إيمانه والمنافق إلى نفاقه أي قوم إن نعمة الله عليكم أفضل من أعمالكم فسارعوا إلى ربكم فإنه ليس لمؤمن راحة دون الجنة ولا يزال العبد بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همه .
( البيان والتبيين 3 : 70 )
466 خطبة أخرى
وقال في يوم فطر وقد رأى الناس وهيئاتهم إن الله تبارك وتعالى جعل رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق أقوام ففازوا وتخلف آخرون فخابوا فالعجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون أما والله أن لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته عن ترجيل شعر أو تجديد ثوب .
( البيان والتبيين 3 : 71 ، وتهذيب الكامل 1 : 29 ، وزهر الآداب 2 : 203 )
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 490
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٤٩٠