327 خطبة مطرف بن المغيرة بن شعبة
وقدم مطرف بن المغيرة بن شعبة المدائن فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال أيها الناس إن الأمير الحجاج أصلحه الله قد ولاني عليكم وأمرني بالحكم بالحق والعدل في السيرة فإن عملت بما أمرني به فأنا أسعد الناس وإن لم أفعل فنفسي أو بقت وحظ نفسي ضيعت ألا إني جالس لكم العصرين فارفعوا إلى حوائجكم وأشيروا على بما يصلحكم ويصلح بلادكم فإني لن آلوكم خيرا ما استطعت ثم نزل
328 خطبة مطرف بن المغيرة بن شعبة
وفى سنة 77 ه خرج المطرف بن المغيرة بن شعبة على الحجاج وخلع عبد الملك بن مروان وكان الحجاج قد استعمله على المدائن وجمع إليه رؤوس أصحابه فذكر الله بما هو أهله وصلى على رسوله ثم قال لهم أما بعد فإن الله كتب الجهاد على خلقه وأمر بالعدل والإحسان وقال فيما أنزل علينا « وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب » وإني أشهد الله أني قد خلعت عبد الملك بن مروان والحجاج بن يوسف فمن أحب منكم صحبتي وكان على مثل رأيي فليتابعني فإن له الأسوة وحسن الصحبة ومن أبي فليذهب حيث شاء فإني لست أحب أن يتبعني من ليست له نية في جهاد أهل الجور أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وإلى قتال الظلمة فإذا جمع الله لنا أمرنا كان هذا الأمر شورى بين المسلمين يرتضون لأنفسهم من أحبوا
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 338
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٣٣٨