فتنة ابن الأشعث
جهز الحجاج عشرين ألف رجل من أهل الكوفة وعشرين ألف رجل من أهل البصرة لمحاربة رتبيل ملك الترك وبعث عليهم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ابن قيس الكندي فخرج بهم حتى قدم سجستان سنة 80 ه فجمع أهلها حين قدمها وخطبهم فقال
330 خطبة ابن الأشعث بسجستان
صعد المنبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال أيها الناس إن الأمير الحجاج ولاني ثغركم وأمرني بجهاد عدوكم الذي استباح بلادكم وأباد خياركم فإياكم أن يتخلف منكم رجل فيحل بنفسه العقوبة اخرجوا إلى معسكركم فعسكروا به مع الناس
331 خطبته يعرض على الجند رأي الحجاج
فلما حاز من أرض رتبيل أرضا عظيمة وملأ يديه من الغنائم والأسلاب حبس الناس عن الوغول في أرضه وقال نكتفي بما أصبناه العام من بلادهم حتى نجبيها ونعرفها ويجترئ المسلمون على طرقها ثم نتعاطى في العام المقبل ما وراءها ثم لم نزل
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 340
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٣٤٠