تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ننتقصهم في كل عام طائفة من أرضهم ثم لا نزايل بلادهم حتى يهلكهم الله وكتب إلى الحجاج بذلك فورد عليه كتاب الحجاج يضعف رأيه ويأمره بالوغول في أرضهم ويتهدده بالعزل إن لم يفعل فدعا ابن الأشعث الناس إليه فحمد الله وأثني عليه ثم قال أيها الناس إني لكم ناصح ولصلاحكم محب ولكم في كل ما يحيط بكم نفعه ناظر وقد كان من رأيي فيما بينكم وبين عدوكم رأي استشرت فيه ذوي أحلامكم وأولى التجربة للحرب منكم فرضوه لكم رأيا ورأوه لكم في العاجل والآجل صلاحا وقد كتبت إلى أميركم الحجاج فجاءني منه كتاب يعجزني ويضعفني ويأمرني بتعجيل الوغول بكم في أرض العدو وهي البلاد التي هلك إخوانكم فيها بالأمس وإنما أنا رجل منكم أمضى إذا مضيتم وآبي إذا أبيتم فثار إليه الناس فقالوا لا بل نأبي علي عدو الله ولا نسمع له ولا نطيع 332 خطبة عامر بن واثلة الكناني فقام عامر بن واثلة الكناني وكان أول متكلم يومئذ وكان شاعرا خطيبا فقال بعد أن حمد الله وأثني عليه أما بعد فإن الحجاج والله ما يري بكم إلا ما رأى القائل الأول إذ قال لأخيه احمل عبدك على الفرس فإن هلك هلك وإن نجا فلك إن الحجاج والله ما يبالي أن يخاطر بكم فيقحمكم بلادا كثيرة اللهوب وللصوب فإن ظفرتم فغنمتم
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 341 | أحمد زكي صفوت