تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
325 خطبته يؤيد مبايعة مروان بن الحكم بالخلافة ولما اجتمع الرأي على البيعة لمروان بن الحكم قام روح بن زنباع فحمد الله وأثني عليه ثم قال أيها الناس إنكم تذكرون عبد الله بن عمر بن الخطاب وصحبته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدمه في الإسلام وهو كما تذكرون ولكن ابن عمر رجل ضعيف وليس بصاحب أمة محمد الضعيف وأما ما يذكر الناس من عبد الله ابن الزبير ويدعون إليه من أمره فهو والله كما يذكرون إنه لابن الزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن أسماء بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين وهو بعد كما تذكرون في قدمه وفضله ولكن ابن الزبير منافق قد خلع خليفتين يزيد وابنه معاوية بن يزيد وسفك الدماء وشق عصا المسلمين وليس صاحب أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم المنافق وأما مروان بن الحكم فوالله ما كان في الإسلام صدع قط إلا كان مروان ممن يشعب ذلك الصدع وهو الذي قاتل عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان يوم الدار والذي قاتل علي بن أبي طالب يوم الجمل وإنا نرى للناس أن يبايعوا الكبير ويستشبوا الصغير يعني بالكبير مروان بن الحكم وبالصغير خالد بن يزيد بن معاوية فأجمع رأي الناس على البيعة لمروان ثم لخالد بن يزيد من بعده ثم لعمرو بن سعيد بن العاص من بعد خالد