تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عزائي نبي الله من كل ميت * وحسبي ثواب الله من كل هالك إذا ما لقيت الله عني راضيا * فإن سرور النفس فيما هنالك ( العقد الفريد 2 : 154 - 3 : 18 ، وسرح العيون ص 122 ) 288 خطبته وقد أرجف أهل العراق بموته ومرض الحجاج ففرح أهل العراق وأرجفوا بموته فلما بلغه تحامل حتى صعد المنبر فقال إن طائفة من أهل العراق أهل الشقاق والنفاق نزغ الشيطان بينهم فقالوا مات الحجاج ومات الحجاج فمه وهل يرجو الحجاج الخير إلا بعد الموت والله ما يسرني ألا أموت وأن لي الدنيا وما فيها وما رأيت الله رضي بالتخليد إلا لأهون خلقه عليه إبليس قال أنظرني إلي يوم يبعثون قال إنك من المنظرين ولقد دعا الله العبد الصالح فقال « رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي » فأعطاه ذلك إلا البقاء فما عسى أن يكون أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل كأني والله بكل حي منكم ميتا وبكل رطب يابسا ونقل في ثياب أكفانه إلى ثلاثة أذرع طولا في ذراع عرضا وأكلت الأرض لحمه ومصت صديده وانصرف الحبيب من ولده يقسم الخبيث من ماله إن الذين يعقلون يعلمون ما أقول ثم نزل . ( عيون الأخبار م 2 : ص 244 ، والعقد الفريد 2 : 154 ، 3 : 17 ، وسرح العيون 122 ، ومروج الذهب 2 : 142 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 115 ) .