تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
صلى الله عليه وسلم في الأنصار إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى أن يقبل من محسنهم وأن يتجاوز عن مسيئهم وإني أمرته ألا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم ألا وإنكم ستقولون بعدي مقالة ما يمنعكم من إظهارها إلا مخافتي ألا وإنكم ستقولون بعدي لا أحسن الله له الصحابة ألا وإني معجل لكم الإجابة لا أحسن الله الخلافة عليكم ثم نزل . ( عيون الأخبار م 2 : ص 245 ، والعقد الفريد 2 : 153 - 3 - 18 ، والبيان والتبيين 1 : 206 ، ومروج الذهب 2 : 144 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 114 ) 287 خطبته لما أصيب بولده محمد وأخيه محمد في يوم واحد قال صاحب العقد فلما كان غداة الجمعة مات محمد بن الحجاج فلما كان بالعشي أتاه بريد من اليمن بوفاة محمد أخيه ففرح أهل العراق وقالوا انقطع ظهر الحجاج وهيض جناحه فخرج فصعد المنبر ثم خطب الناس فقال أيها الناس محمدان في يوم واحد أما والله ما كنت أحب أنهما معي في الحياة الدنيا لما أرجو من ثواب الله لهما في الآخرة وأيم الله ليوشكن الباقي مني ومنكم أن يفنى والجديد أن يبلي والحي مني ومنكم أن يموت وأن تدال الأرض منا كما أدلنا منها فتأكل من لحومنا وتشرب من دمائنا كما مشينا على ظهرها وأكلنا من ثمارها وشربنا من مائها ثم نكون كما قال الله تعالى « ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون » ثم تمثل بهذين البيتين