تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
217 خالد بن يزيد وعبد الملك بن مروان روي أن عبد الله بن يزيد بن معاوية جاء إلى أخيه خالد بن يزيد في أيام عبد الملك فقال لقد هممت اليوم يا أخي أن أفتك بالوليد بن عبد الملك فقال له خالد بئس والله ما هممت به في ابن أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين فما ذاك قال إن خيلي مرت به فعبث بها وأصغرني فقال له خالد أنا أكفيك فدخل على عبد الملك والوليد عنده فقال يا أمير المؤمنين إن الوليد ابن أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين مرت به خيل ابن عمه عبد الله بن يزيد فعبث بها وأصغره وكان عبد الملك مطرقا فرفع رأسه وقال « إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون » فقال خالد « وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا » فقال عبد الملك أفي عبد الله تكلمني والله لقد دخل أمس علي فما أقام لسانه لحنا فقال خالد أفعلى الوليد تعول يا أمير المؤمنين قال عبد الملك إن كان الوليد يلحن فإن أخاه سليمان فقال خالد وإن كان عبد الله يلحن فإن أخاه خالد فالتفت الوليد إلى خالد وقال له اسكت ويحك يا خالد فوالله ما تعد في العير ولا في النفير فقال خالد اسمع يا أمير المؤمنين ثم التفت إلى الوليد فقال له ويحك فمن صاحب العير والنفير غير جدي أبي سفيان صاحب العير وجدي عتبة صاحب النفير ولكن لو قلت غنيمات وحبيلات والطائف ورحم الله عثمان لقلنا صدقت . ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 111 ، وتهذيب الكامل 1 : 302 ومجمع الأمثال 2 : 115 )