تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
218 خالد بن عبد الله بن أسيد وعبد الملك بن مروان جلس يوما عبد الملك بن مروان وعند رأسه خالد بن عبد الله بن أسيد وعند رجليه أمية بن عبد الله بن أسيد وأدخلت عليه الأموال التي جاءت من قبل الحجاج حتى وضعت بين يديه فقال هذا والله التوفير وهذه الأمانة لا ما فعل هذا وأشار إلى خالد استعملته على العراق فاستعمل كل ملط فاسق فأدوا إليه العشرة واحدا وأدى إلي من العشرة واحدا واستعملت هذا على خراسان وأشار إلى أمية فأهدى إلي برذونين حطمين فإن استعملتكم ضيعتم وإن عزلتكم قلتم استخف بنا وقطع أرحامنا فقال خالد بن عبد الله استعملتني على العراق وأهله رجلان سامع مطيع مناصح وعدو مبغض مكاشح فأما السامع المطيع المناصح فإنا جزيناه ليزداد ودا إلى وده وأما المبغض المكاشح فإنا داريناه ضغنه وسللنا حقده وكثرنا لك المودة في صدور رعيتك وإن هذا جبي الأموال وزرع لك البغضاء في قلوب الرجال فيوشك أن تنبت البغضاء فلا أموال ولا رجال فلما خرج ابن الأشعث قال عبد الملك هذا والله ما قال خالد . ( العقد الفريد 2 : 117 )