بين أمرين فقتلنا وقتلنا فوالله ما نزعنا ولا نزع عنا حتى شرب الدم دما وأكل اللحم لحما وقرع العظم عظما فولي رسول الله صلى الله عليه وسلم برسالة الله إياه واختياره له ثم ولي أبو بكر لسابقته وفضله ثم ولي عمر ثم أجيلت قداح نزعن من شعاب جولة سعة ففاز بحظيها أصلها وأعتقها فكنا بعض قداحها ثم شرج أمر بين أمرين فقتلنا وقتلنا فوالله ما نزعنا ولا نزع عنا حتى شرب الدم دما وأكل اللحم لحما وقرع العظم عظما وعاد الحرام حلالا وأسكت كل ذي حس عن ضرب مهند عركا عركا وعسفا عسفا وخزا ونهسا حتى طابوا عن حقنا نفسا والله ما أعطوه عن هوادة ولا رضوا فيه بالقضاء أصبحوا يقولون حقنا غلبنا عليه فجزيناه هذا بهذا وهذا في هذا يأهل مكة أنفسكم أنفسكم وسفهاءكم سفهاءكم فإن معي سوطا نكالا وسيفا وبالا وكل منصوب على أهله ثم نزل .
( العقد الفريد 2 : 157 )
215 ملاحاة الوليد بن عقبة معه في مجلس معاوية
تلاحى الوليد بن عقبة وعمرو بن سعيد بن العاص في مجلس معاوية فتكلم الوليد فقال له عمرو كذبت أو كذبت فقال له الوليد اسكت يا طليق اللسان منزوع الحياء ويا ألأم أهل بيته فلعمري لقد بلغ بك البخل الغاية الشائنة المذلة لأهلها فساءت خلائقك لبخلك فمنعت الحقوق ولزمت العقوق فأنت غير مشيد البنيان ولا رفيع المكان فقال له عمرو والله إن قريشا لتعلم أني غير حلو المذاقة ولا لذيذ
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 230
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢٣٠