تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أن تفتقروا إلى آخر الأبد خيرا من دخول أبيكم يوما واحدا في النار قوموا يا بني عصمكم الله ورزقكم قالوا فما احتاج أحد من أولاد عمر ولا افتقر . ( العقد الفريد 2 : 280 ، سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 280 ) 200 مناظرة عمر بن عبد العزيز للخوارج خرج سنة مائة بالجزيرة شوذب الخارجي واسمه بسطام من بني يشكر فكتب إليه عمر بن عبد العزيز بلغني أنك خرجت غضبا لله ولرسوله ولست أولى بذلك مني فهلم إلي أناظرك فإن كان الحق بأيدينا دخلت فيما دخل فيه الناس وإن كان في يدك نظرنا في أمرك فكتب بسطام إلى عمر قد أنصفت وقد بعثت إليك رجلين يدارسانك ويناظرانك وأرسل إلى عمر مولى لبني شيبان حبشيا اسمه عاصم ورجلا من بني يشكر فقدما على عمر بخناصرة فأخبر بمكانهما فقال فتشوهما لا يكن معهما حديد وأدخلوهما فلما دخلا قالا السلام عليك ثم جلسا فقال لهما عمر أخبراني ما الذي أخرجكم مخرجكم هذا وما نقمتم علينا فقال عاصم ما نقمنا سيرتك إنك لتتحرى العدل والإحسان فأخبرنا عن قيامك بهذا الأمر أعن رضا من الناس ومشورة أم ابتززتم أمرهم فقال عمر ما سألتهم الولاية عليهم ولا غلبتهم عليها وعهد إلي رجل كان قبلي فقمت ولم ينكره علي أحد ولم يكرهه غيركم وأنتم ترون الرضا بكل من عدل وأنصف من كان من الناس فاتركوني ذلك الرجل فإن خالفت الحق ورغبت عنه فلا طاعة لي عليكم فقالا بيننا وبينك أمر إن أنت أعطيتناه فنحن منك وأنت منا وإن منعتناه فلست منا ولسنا منك فقال عمر وما هو قالا رأيناك خالفت أعمال أهل بيتك وسميتها مظالم وسلكت غير سبيلهم فإن زعمت أنك على هدى وهم على ضلال فالعنهم وتبرأ منهم فهذا الذي يجمع بيننا وبينك أو يفرق فتكلم عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال