تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
196 خطبة له وحدث شبيب بن شيبة عن أبي عبد الملك قال كنت من حرس الخلفاء قبل عمر فكنا نقوم لهم ونبدؤهم بالسلام فخرج علينا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في يوم عيد وعليه قميص كتان وعمامة على قلنسوة لاطئة فمثلنا بين يديه وسلمنا عليه فقال مه أنتم جماعة وأنا واحد السلام علي والرد عليكم وسلم فرددنا وقربت له دابته فأعرض عنها ومشي ومشينا حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال وددت أن أغنياء الناس اجتمعوا فردوا على فقرائهم حتى نستوي نحن بهم وأكون أنا أولهم ثم قال مالي وللدنيا أم مالي ولها وتكلم فأرق حتى بكى الناس جميعا يمينا وشمالا ثم قطع كلامه ونزل فدنا منه رجاء بن حيوة فقال له يا أمير المؤمنين كلمت الناس بما أرق قلوبهم وأبكاهم ثم قطعته أحوج ما كانوا إليه فقال يا رجاء إني أكره المباهاة . ( العقد الفريد 2 : 143 ) 197 آخر خطبة له وخطب بخناصرة خطبة لم يخطب بعدها حتى مات رحمه الله تعالى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثا ولم تتركوا سدى وإن لكم معادا يحكم الله فيه بينكم فخاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحرم الجنة التي عرضها السماوات والأرض واعلموا أن الأمان غدا لمن خاف ربه وباع قليلا بكثير