فإن عصيتم مقالي اليوم فاعترفوا * أن سوف تلقون خزيا ظاهر العار
لترجعن أحاديثا ملعنة * لهو المقيم ولهو المدلج الساري
من كان في نفسه حوجاء يطلبها * عندي فإني له رهن بإصحار
أقيم عوجته إن كان ذا عوج * كما يقوم قدح النبعة الباري
وصاحب الوتر ليس الدهر مدركه * عندي وإني لدراك بأوتار
( الأمالي 1 : 12 )
170 خطبته عام حجه
وحج عبد الملك في بعض أعوامه فأمر الناس بالعطاء فخرجت بدرة مكتوب عليها من الصدقة فأبى أهل المدينة قبولها وقالوا إنما كان عطاؤنا من الفيء فقال عبد الملك وهو على المنبر يا معشر قريش مثلنا ومثلكم أن أخوين في الجاهلية خرجا مسافرين فنزلا في ظل شجرة تحت صفاة فلما دنا الرواح خرجت إليهما من تحت الصفاة حية تحمل دينارا فألقته إليهما فقالا إن هذا لمن كنز فأقاما عليها ثلاثة أيام كل يوم تخرج إليهما دينارا فقال أحدهما لصاحبه إلى متى ننتظر هذه الحية ألا نقتلها ونحفر هذا الكنز فنأخذه فنهاه أخوه وقال ما تدري لعلك تعطب ولا تدرك المال فأبى عليه
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 195
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٩٥