إن أهل العراق طال عليهم عمري فاستعجلوا قدري اللهم سلط عليهم سيوف أهل الشأم حتى يبلغوا رضاك فإذا بلغوا رضاك لم يجاوزوا إلى سخطك ثم نزل .
( تاريخ الطبري 8 : 10 )
172 وصيته لبعض أمرائه
وأوصى عبد الملك أميرا سيره إلى أرض الروم فقال أنت تاجر الله لعباده فكن كالمضارب الكيس الذي إن وجد ربحا أتجر وإلا تحفظ برأس المال ولا تطلب الغنيمة حتى تحرز السلامة وكن من احتيالك على عدوك أشد حذرا من احتيال عدوك عليك .
( العقد الفريد 1 : 41 )
173 وصيته للشعبي
وروى المسعودي في مروج الذهب قال ولما أفضى الأمر إلى عبد الملك بن مروان تاقت نفسه إلى محادثة الرجال والأشراف في أخبار الناس فلم يجد من يصلح لمنادمته غير الشعبي فلما حمل إليه ونادمه قال له يا شعبي لا تساعدني على ما قبح ولا ترد على الخطأ في مجلسي ولا تكلفني جواب التشميت والتهنئة ولا جواب السؤال والتعزية ودع عنك كيف أصبح الأمير وكيف أمسى وكلمني بقدر ما استطعمك واجعل بدل المدح لي صواب الاستماع مني واعلم أن صواب الاستماع أكثر من صواب القول وإذا سمعتني أتحدث فلا يفوتنك منه شيء وأرني فهمك من طرفك وسمعك ولا تجهد نفسك في نظر
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 197
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٩٧