صوابي ولا تستدع بذلك الزيادة في كلامي فإن أسوأ الناس حالا من استكد الملوك بالباطل وإن أسوأ الناس حالا منهم من استخف بحقهم واعلم يا شعبي أن أقل من هذا يذهب بسالف الإحسان ويسقط حق الحرمة فإن الصمت في موضعه ربما كان أبلغ من النطق في موضعه وعند إصابته وفرصته .
( مروج الذهب 2 : 109 )
174 وصيته لأخيه عبد العزيز بن مروان
وأوصى عبد الملك بن مروان أخاه عبد العزيز حين ولاه مصر فقال ابسط بشرك وألن كنفك وآثر الرفق في الأمور فإنه أبلغ بك وانظر حاجبك فليكن من خير أهلك فإنه وجهك ولسانك ولا يقفن أحد ببابك إلا أعلمك مكانه لتكون أنت الذي تأذن له أو ترده وإذا خرجت إلي مجلسك فابدأ بالسلام يأنسوا بك وتثبت في قلوبهم محبتك وإذا انتهى إليك مشكل فاستظهر عليه بالمشاورة فإنها تفتح مغاليق الأمور وإذا سخطت على أحد فأخر عقوبته فإنك على العقوبة بعد التوقف عنه أقدر منك على ردها بعد إمضائها .
( الفخري : 113 )
175 وصيته لولده عند وفاته
نظر عبد الملك إلى ابنه الوليد وهو يبكي عليه عند رأسه فقال يا هذا أحنين الحمامة إذا أنا مت فشمر واتزر والبس جلد نمر وضع سيفك علي عاتقك فمن أبدى ذات نفسه لك فاضرب عنقه ومن سكت مات بدائه
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 198
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٩٨