168 خطبته حين قتل عمر الأشدق بن سعيد بن العاص
ارموا بأبصاركم نحو أهل المعصية واجعلوا سلفكم لمن غبر منكم عظة ولا تكونوا أغفالا من حسن الاعتبار فتنزل بكم جائحة السطوات وتجوس خلالكم بوادر النقمات وتطأ رقابكم بثقلها العقوبة فتجعلكم همدا رفاتا وتشتمل عليكم بطون الأرض أمواتا فإياي من قول قائل ورشقة جاهل فإنما بيني وبينكم أن أسمع النغوة فأصمم تصميم الحسام المطرور وأصول صيال الحنق الموتور وإنما هي المصافحة والمكافحة بظبات السيوف وأسنة الرماح والمعاودة لكم بسوء الصباح فتاب تائب وهدل خائب والتوب مقبول والإحسان مبذول
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 193
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٩٣