" إتّق الضغائن التي في صدور قوم لا تظهرها إلاّ بعد موتي أُولئك
يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون وبكى صلّى الله عليه وسلّم ثم قال :
أخبرني جبرائيل أنّهم يظلمونك بعدي وأنّ ذلك الظلم لا يزول
بالكلّية عن عترتنا حتى إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأُمة على
مودّتهم والشاني لهم قليلاً ، والكاره لهم ذليلاً ، والمادح لهم كثيراً وذلك حين
تُغيّر البلاد ، وضعف العباد حين اليأس من الفَرج فعند ذلك يظهر القائم مع
أصحابه فيهم يظهر الله الحق ، ويُخمِد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس راغباً
إليهم ، وخائفاً منهم .
أُبشروات بالفَرج فإنّ وعد الله حقّ لا يخلف ، وقضاءه لا يُرد وهو
الحكيم الخبير ، وإنّ فتح الله قريب .
اللهمّ إنّهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً اللهمّ اكلأهم ،
وارْعهم وكن لهم ، وانصرهم وأعزّهم ولا تذلّهم ، واخلفني فيهم إنّك على ما
تشاء قدير " ( 1 ) ] .
3 - أخرج البخاري عن أبي مليكة أنه قال :
كاد الخيّران ، أن يهلكا : أبا بكر ، وعمر ( رض ) رفعا أصواتهما عند
النبي صلّى الله عليه وسلّم حين قدم عليه ركب بني تميم ، فأشار أحدهما
بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع ، وأشار الآخر برجل لا أحفظ اسمه ،
فقال أبو بكر لعمر :
ما أردت ارلاّ خلافي ، قال :
هامش
( 1 ) القندوزي الحنفي : ينابيع المودة : 1 / 135 ط استانبول عام 1302 ه .