الأولى : في قوله تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم
كبير ، ومنافع للناس ) ( 1 ) .
فكان من المسلمين من شارب ، ومن تارك إلى أن شرب رجل
فدخل في الصلاة فهجر فنزل قوله تعالى :
( يا أيّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا
ما تقولون ) .
فشربها من شربها من المسلمين ، وتركها من تركها حتى شربها عمر
( رض ) فأخذ بلحى بعير وشج به رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح
على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر يقول :
وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرام
أيوعدني ابن كبشة ( 2 ) أن سنحيا * وكيف حياة اصداء وهام
أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمن عني ؟ * بأني تارك شهر الصيام
فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي
فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فخرج مغضباً يجر رداءه
فرفع شيئاً كان في يده فضربه . فقال :
أعوذ بالله من غضبه ، وغضب رسول الله . فأنزل الله تعالى :
( إنّما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر
هامش
( 1 ) البقرة : 219 .
( 2 ) يقصد به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .