والميسر ويصدّكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) .
فقال عمر : انتهينا ، انتهينا ( 1 ) .
2 - قال إسماعيل حقي البرسوي في تفسيره :
اتخذ عتبان بن مالك ضيافة ودعا رجالاً من المسلمين فيهم :
سعد بن أبي وقاص ( رض ) وكان قد شوى لهم رأس بعير فأكلوا
منه ، وشربوا الخمر حتى سكروا ، وتناشدوا الأشعار فأنشد سعد قصيدة فيها
هجاء الأنصار وفخر لقومه فأخذ رجل لحى بعير ( 2 ) فضرب به رأس سعد
فشجه فانطلق سعد إلى رسول الله وشكا إليه الأنصاري فقال عمر :
اللهمّ بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً فنزل :
( إنّما الخمر والميسر ) في المائدة إلى قوله ( فهل أنتم منتهون ) .
فقال عمر : انتهينا يا رب .
وحرمت الخمر في السنة الثالثة من الهجرة بعد غزوة الأحزاب
بأيام ( 3 ) .
3 - قال ابن أبي أوفى لقومه حين نهوا عن الخمر :
ألا يا لقومي ليس في الخمر رفعة * فلا تقربوا منها فلست بفاعل
وإني رأيت الخمر شيئاً ولم يزل * أخو الخمر دخالاً لشرِّ المنازل
هامش
( 1 ) الأبشيهي : المستطرف : 2 / 260 ، تاريخ المدينة المنورة لابن شبّه : 3 / 863 ، مسند
أحمد بن حنبل : 1 / 53 الطبعة الجديدة .
( 2 ) تقدم ان عمر شرب الخمر وأخذ بلحى بعير وشج به رأس عبد الرحمن بن عوف .
( 3 ) إسماعيل حقي : روح البيان : 1 / 339 .