وقال بعضهم :
بلوت نبيذ الخمر في كل بلدة * فليس لإخوان النبيذ حفاظُ
إذا دارت الأرطال أرضوك بالمنى * وإن فقدوها فالوجوه غلاظُ
وقال حكيم :
وإياك وإخوان النبيذ ، فبينما أنت متوج عندهم ، مخدوم ، مكرم ، معظم ،
إذ زالت بك القدم فجروك على شوك السلم فاحفظ قول القائل فيه :
وكلُّ أُناس يحفظون حريمهم * وليس لأصحاب النبيذ حريمُ
فإن قلت هذا لم أقُل عن جهالة * ولكنّني بالفاسقين عليمُ ( 1 )
4 - أخرج محمد بن جرير الطبري ، عن أبي القموص زيد بن علي
قال :
أنزل الله في الخمر ثلاث مرات وأول ما أنزل قال الله :
( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس
وإثمهما أكبر من نفعهما ) ( 2 ) .
وقال : فشربها من المسلمين ما شاء الله منهم على ذلك حتى شرب
رجلان فدخلا في الصلاة فجعلا يهجران كلاماً لا يدرى ما هو فأنزل الله
عزّوجلّ فيهما : ( يا أيُّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى
تعلموا ما تقولون ) . فشربها من شربها منهم ، وجعلوا يتقونها عند الصلاة
حتى شربها فيما زعم رجل فجعل ينوح على قتلى بدر :
هامش
( 1 ) الأبشيهي : ثمرات الأوراق : 2 / 261 .
( 2 ) البقرة : 219 .