هل في إداوتك شيء من ذلك النبيذ ؟ قال : نعم .
قال : فابعث لنا ، فأتاه فصبّه في إناء ، ثم شمّه فوجده منكر الريح فصبّ
عليه ماء ، ثم شمّه فوجده منكر الريح فصب عليه الماء ثلاث مرات ثم شربه .
ثم قال :
إذا رابكم من شرابكم شيء فافعلوا به هكذا ( 1 ) .
3 - عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، أن أسلم مولى
عمر بن الخطاب أخبره ، أنه زار عبد الله بن عياش المخزومي فرأى عنده
نبيذاً وهو بطريق مكة . فقال له أسلم :
إنّ هذا الشراب يحبّه عمر بن الخطاب . فحمل عبد الله بن عياش
قدحاً عظيماً . فجاء به إلى عمر بن الخطاب فوضعه في يديه . فقرّبه عمر إلى
فيه ثم رفع رأسه .
فقال عمر : إنَّ هذا لشراب طيب . فشرب منه ثم ناوله رجلاً عن
يمينه . فلما أدبر عبد الله ، ناداه عمر بن الخطاب فقال :
أأنت القائل : لمكةُ خير من المدينة ؟ فقال عبد الله :
فقلت : هي حرم الله وأمنه ، وفيها بيته .
فقال عمر : لا أقول في بيت الله ، ولا في حرمه شيئاً . ثمّ قال عمر :
أأنت القائل : لمكة خير من المدينة قال : فقلت :
هي حرم الله ، وأمنه ، وفيها بيته . فقال عمر :
هامش
( 1 ) ابن سعد : الطبقات 3 / 230 .