تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
سمع بكاءه فأتى أمه فقال : ويحك ، إني لأراك أُمّ سَوْء ، مالي أرى ابنك لا يقرّ منذ الليلة ؟ قالت : يا عبد الله قد أبرَمْتِني منذ الليلة ، إني اريفه من الفطام فيأبى ، قال : ولِمَ ؟ قالت : لأن عمر لا يفرض ُ إلاّ للفطم ، قال وكم له ؟ قالت : كذا وكذا شهراً قال : ويحك لا تعجليهْ فصلّى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلتة البكاء ، فلما سلّم قال : يا بؤساً لعمركم قتل من أولاد المسلمين ! ؟ ثم أمر منادياً فنادى : ألا لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فإنا نفرض لكلّ مولود في الإسلام . . . ( 1 ) .

63 - يا رسول الله لو متّعتنا بعامر :

أخرج الطبراني ، عن أياس بن سلمة أنه قال : خرجنا إلى خيبر وعامر يرتجز ويقول : والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ، ولا صلّينا ونحن عن فضلك ما استغنينا * وثبّت الأقدام إن لاقينا فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " من هذا ؟ " فقالوا عامر فقال : " غفر الله ذنبك يا عامر " وما استغفر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لرجل معه إلاّ استشهد .
هامش
( 1 ) ابن سعد : الطبقات : 3 / 301 ط بيروت .