تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

58 - واعمراه كل أحد أفقه منك حتى العجائز يا عمر

[ قال الدميري : روي أنّ طلحة رض ) خرج في ليلة مظلمة فرأى عمر ( رض ) قد دخل بيتاً ثم خرج فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا عجوز عمياء مقعدة فقال لها طلحة : ما بال هذا الرجل يأتيك ؟ فقالت : إنّه يتعاهدني منذ كذا وكذا بما يصلحني ، ويخرج عنّي الأذى - تعني القذر - ولمّا رجع من الشام إلى المدينة إنفرد عن الناس ليعرف أخبار رعيّته فمرّ بعجوز في خبائها فقصدها فقالت : يا هذا ما فعل عمر قال : قد أقبل من الشام سالماً فقالت : لا جزاه الله عنّي خيراً قال : ولِمَ ؟ قالت : لأنّه والله ما نالني من عطائه منذ تولّى أمير المؤمنين دينار ولا درهم فقال : وما يدري عمر بحالك وأنت في هذا الموضع ؟ فقالت : سبحان الله ، والله ما ظننت أنّ أحداً يلي على الناس ، ولا يدري ما بين مشرقها ، ومغربها ، فبكى عمر وقال : واعمراه كلّ أحد أفقه منك حتّى العجائز ( 1 ) ] . * * *
هامش
( 1 ) الدميري : حياة الحيوان : خلافة عمر : 1 / 50 أُفست دار الفكر بيروت عن طبعة مصر .