تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . يُؤتى ، ولا يأتي فامضوا بنا إليه ، فاقصفوا نحوه ، وأفضوا إليه فألفوه في حائط له عليه تبان . وهو يتركل على مسحاته ويقرأ : أيحسبُ الإنسان أن يُترك سدى إلى آخر السورة ، ودموعه تهمى على خدّيه ، فأجهش الناس لبكائه . فبكوا ثمّ سكت ، وسكتوا . فسأله عمر عن تلك الواقعة فأصدر جوابها . فقال عمر : أما والله لقد أرادك الحقّ ، ولكن أبى قومك ( 1 ) فقال يا أبا حفص : خفِّض عليك من هنا ومن هنا إنّ يوم الفصل كان ميقاتاً ، فوضع عمر إحدى يديه على الأخرى وخرج وكأنّما ينظر في رماد ( 2 ) ] .

17 - إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة

قال ابن الأثير : حديث عمر : " إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرّها " ( 3 ) . أراد بالفلتة : الفجأة ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيِّجة للشر والفتنة . . .
هامش
( 1 ) أراد عمر بهذا نفسه حيث أنّه هو الذي صدّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن كتابة الكتاب وقال : إنّ الرّجل ليهجر . ( 2 ) عبد الحميد بن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 3 / 114 و 115 الطبعة الأُولى . ( 3 ) الشيخ عبد الرحمن السيوطي : تاريخ الخلفاء : ص 67 تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد .