رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . يُؤتى ، ولا يأتي فامضوا بنا إليه ، فاقصفوا
نحوه ، وأفضوا إليه فألفوه في حائط له عليه تبان . وهو يتركل على مسحاته
ويقرأ :
أيحسبُ الإنسان أن يُترك سدى إلى آخر السورة ، ودموعه تهمى
على خدّيه ، فأجهش الناس لبكائه . فبكوا ثمّ سكت ، وسكتوا . فسأله عمر
عن تلك الواقعة فأصدر جوابها .
فقال عمر : أما والله لقد أرادك الحقّ ، ولكن أبى قومك ( 1 ) فقال يا أبا
حفص : خفِّض عليك من هنا ومن هنا إنّ يوم الفصل كان ميقاتاً ، فوضع
عمر إحدى يديه على الأخرى وخرج وكأنّما ينظر في رماد ( 2 ) ] .
17 - إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة
قال ابن الأثير : حديث عمر :
" إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرّها " ( 3 ) .
أراد بالفلتة : الفجأة ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيِّجة للشر
والفتنة . . .
هامش
( 1 ) أراد عمر بهذا نفسه حيث أنّه هو الذي صدّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن كتابة
الكتاب وقال : إنّ الرّجل ليهجر .
( 2 ) عبد الحميد بن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 3 / 114 و 115 الطبعة الأُولى .
( 3 ) الشيخ عبد الرحمن السيوطي : تاريخ الخلفاء : ص 67 تحقيق محمد محي الدين
عبد الحميد .