يضربون الفحل قلائص ( 1 ) أبكاراً بعدد البيض فما نتج مها أهدوه .
قال عمر : فإن الإبل تُخدَّج . قال علي :
والبيض يمرض فلما أدبر قال عمر :
اللهمّ لا تنزل بي شدة إلاّ وأبو الحسن إلى جنبي ( 2 ) .
16 - أما والله لقد أرادك الحق
[ قال ابن أبي الحديد : وحدثني الحسين بن محمد السيني قال :
قرأت على ظهر كتاب ، أنّ عمر نزلت به نازلة ، فقام لها ، وقعد ، وترنّح
لها ، وتقطر وقال لمن عنده ، معشر الحاضرين . ما تقولون في هذا الأمر ؟
فقالوا :
يا أمير المؤمنين ! أنت المفزع ، والمنزع فغضب وقال :
يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وقولوا قولاً سديداً ثم قال :
أما والله إنّي وإيّاكم لنعلم ابن نجدتها ( 3 ) ، والخبير بها ! قالوا : كأنّك
أردت ابن أبي طالب ؟ قال :
وأنّى يعدل بي عنه ، وهل طفحت حرّة مثله ؟ قالوا :
فلو دعوت به يا أمير المؤمنين . قال :
هيهات ! إنّ هناك شمخاً من بني هاشم ، واثرة من علم ، ولحمة من
هامش
( 1 ) قلائص : جمع قلوص . وهي الناقة الشابة . ( عن هامش الكتاب ) .
( 2 ) المحبّ الطبري : ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى : ص 82 .
( 3 ) أراد عمر ب " ابن نجدتها " الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .