مسروق قال : ركب عمر بن الخطاب المنبر ثم قال :
أيّها الناس ، ما إكثاركم في صداق النساء ، وقد كان رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم وأصحابه وإنّما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك ،
ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها فلا
أعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم ، ثم نزل فاعترضته
امرأة من قريش فقالت له :
يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا في صدقاتهن على أربعمائة
درهم ؟ ! قال : نعم . فقالت :
أما سمعت ما أنزل الله يقول : ( وآتيتم إحداهن قنطاراً ) فقال : اللهمّ
غفراً ! كلّ الناس أفقه من عمر ، ثم رجع فركب المنبر فقال :
يا أيّها الناس إنّي كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على
أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب ( 1 ) ] .
14 - اللهمَّ غفراً إني رجل قد دخل الناس منِّي هيبة
أخرج ابن شبة ، عن ميمون بن مهران ، أنه قال :
قرأ أُبيّ ( رض ) : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات غير ما
اكتسبوا ) .
فقال عمر : هكذا تقرؤها يا أُبي ؟ ثم أعاد عليه . فقال :
وهكذا أنزلها الله ؟ حتّى غضب أُبي فقال : نعم .
هامش
( 1 ) السيوطي : الدر المنثور في التفسير بالمأثور : 2 / 133 .