هكذا أنزلها . لم يستأمر فيها عمر ، ولا ابنه . فقال عمر ( رض ) :
اللهمّ غفراً إني رجل قد دخل الناس مني هيبة ( 1 ) .
15 - اللهمّ لا تنزل بي شدة إلاّ وأبو الحسن إلى جنبي
أخرج المحب الطبري ، عن محمد بن الزبير أنه قال :
دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر
فقلت يا شيخ : من أدركت ؟
قال : عمر ( رض ) فقلت : فما غزوت معه ؟ قال :
غزوت اليرموك . قلت : فحدِّثني شيئاً سمعته . قال :
خرجت مع قتيبة حجابا فأصبنا بيض نعام ، وقد أحرمنا فلمّا قضينا
نسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر فأدبر وقال :
أتبعوني . حتى انتهى إلى حُجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
فضرب حجرة منها فأجابته امرأة فقال : أثم أبو حسن .
قالت : لا . فمرَّ في المقتاة فأدبر وقال :
أتبعوني حتى انتهى إليه ، وهو يسوِّي التراب بيده فقال :
مرحباً يا أمير المؤمنين . فقال :
إن هؤلاء أصابوا بيض نعام ، وهم محرمون فقال :
ألا أرسلت إليّ . قال : أنا أحق بإتيانك . قال :
هامش
( 1 ) ابن شبّة : تاريخ المدينة المنورة : 2 / 682 و 683 .