يا ابن أخي : لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه .
قال : سأستأذن لك عليه .
قال ابن عباس : فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر فلما دخل عليه
قال :
هِيْ يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ( 1 ) ولا تحكم بيننا بالعدل ( 2 )
فغضب عمر حتى همّ به فقال له الحر :
يا أمير المؤمنين : إن الله قال لنبيّه صلّى الله عليه وسلّم :
( خذ العفو ، وأمر بالعرف ، وأعرض عن الجاهلين ) ( 3 ) .
شهادة رجل من الصحابة :
قال ابن شبة : قال عبد الله بن جعفر بن برقان :
قال رجل لعمر ( رض ) : أدنو منك فإن لي إليك حاجة ؟ قال : لا .
قال : إذن أذهب فيغنيني الله عنك . فولّى ذاهباً . فأتبعه عمر ( رض )
فأخذ بثوبه ، وقال له : ما حاجتك ؟ فقال الرجل :
أبغضك الناس ، أبغضك الناس ، كرهك الناس - ثلاثاً - .
هامش
( 1 ) الجزل : القطعة ، اناء اللّبن ، لاروس : ص 392 .
( 2 ) ذكر ابن شبة هذا الحديث وقال بعد كلمة بالعدل ، قال : فغضب عمر ( رض ) حتى همّ
أن يقع به . تاريخ المدينة المنورة : 2 / 688 .
( 3 ) محمد بن إسماعيل : صحيح البخاري : 3 / 131 بحاشية السندي ، الفتوحات
الاسلامية : 2 / 455 ، تاريخ المدينة المنورة : 2 / 688 ، الرياض النضرة : 1 / 336 .