قال ابن عباس : فخرجت حتى فتحت باب الدار فإذا الناس مجتمعون
جاهلون بخبر عمر قال : فقلت :
من طعن أمير المؤمنين ؟ فقالوا : طعنه عدو الله : أبو لؤلؤة غلام المغيرة
ابن شعبة . ثم طعن معه رهطاً ثم قتل نفسه فقال :
الحمد لله الّذي لم يجعل قاتلي يحاجّني عند الله بسجدة سجدها له قط
ما كانت العرب لتقتلني .
قال سالم : فسمعت عبد الله بن عمر يقول :
قال عمر : أرسلوا إليّ طبيباً ينظر إلى جرحي هذا قال :
فأرسلوا إلى طبيب من العرب فسقى عمر نبيذاً فشبه النبيذ بالدم حين
خرج من الطعنة التي تحت السرّة .
قال : فدعوت طبيباً آخر من الأنصار ، ثم من بني معاوية فسقاه لبناً
فخرج اللّبن من الطعنة يصلد أبيض قال :
فقال له الطبيب : يا أمير المؤمنين اعهد فقال عمر :
صدقني أخو بني معاوية ، ولو قلت غير هذا لكذبتك . قال :
فبكى عليه القوم حين سمعوا فقال :
لا تبكوا علينا . من كان باكياً فليخرج .
ألم تسمعوا ما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ ! قال :
يعذب الميت ببكاء أهله عليه ( 1 ) . فمن أجل ذلك كان عبد الله بن عمر
هامش
( 1 ) هذا الحديث كذّبته عائشة وسيأتي تحت عنوان : مختارات من رواياته عن رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم .