فقال : يا عبد الله بن عباس ! اخرج فناد في الناس :
أيّها الناس إن أمير المؤمنين ( 1 ) يقول :
أعن ملأً منكم هذا ؟ فقالوا : معاذ الله ما علمنا ، ولا أطعنا . فقال :
أُدعو لي طبيباً فدعي له الطبيب فقال :
أي شراب أحبُّ إليك ؟ قال : نبيذ . فسقى نبيذاً فخرج من بعض
طعناته .
فقال الناس : هذا صديد ، أُسقوه لبناً ، فسقى لبناً فخرج .
فقال الطبيب ما أرى أن تمسي ، فما كنت فاعلاً فافعل ( 2 ) .
وقال الدياربكري :
ودخل في الناس كعب ، فلما نظر إليه عمر أنشأ يقول :
وواعدني كعب ثلاثاً أُعدّها * ولا شك أن القول ما قاله كعب
وما بي حذار الموت إنّي لميّت * ولكن حذار الذنب يتبعه ذنب
فقيل له : لو دعوت الطبيب . فدعي طبيب من بني الحارث بن كعب
فسقاه نبيذاً فخرج من جوفه مشكلاً . فقال :
هامش
( 1 ) يقصد عمر بهذا نفسه .
( 2 ) ابن سعد : الطبقات : 3 / 346 - 354 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 2 / 469 ، أُسد
الغابة في معرفة الصحابة : 4 / 76 ، الإمامة والسياسة : 1 / 26 ، تاريخ الخلفاء
للسيوطي : ص 134 ، حياة الحيوان للدميري : 1 / 346 ط مصر .