أُنظر : إذا مت أنا فاحملني على سريري ثم قف بي على الباب . فقل :
يستأذن عمر بن الخطاب . فلئن أذنت لي فأدخلني ، وإن لم تأذن فادفني ، في
مقابر المسلمين قال : فأذنت له فدفن رحمه الله ( 1 ) .
قبيل مقتله :
قال عمر بن ميمون شهدت عمر بن الخطاب يوم طُعن ، فما منعني أن
أكون في الصف الأول إلاّ هيبته ، فكنت في الصف الّذي يليه ، وكان عمر
لا يكبّر حتى يستقبل الصفّ المتقدّم بوجهه ، فإن رأى رجلاً متقدماً من
الصف ، أو متأخراً ضربه بالدّرة ، فذلك الّذي منعني من التقدم .
قال : فأقبل لصلاة الصبح ، وكان يغلس ( 2 ) بها فعرض له أبو لؤلؤة
غلام المغيرة ابن شعبة ، فطعنه ثلاث طعنات فسمعت عمر وهو يقول :
دونكم الكلب فإنه قد قتلني ، وماج الناس ، فجرح ثلاثة عشر رجلاً ،
وصاح بعضهم ببعض : دونكم الكلب ، فشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه
وماج الناس ، فقال قائل :
الصلاة عباد الله ، طلعت الشمس . فدفعت عبد الرحمن بن عوف ،
فصلّى بأقصر سورتين في القرآن ( 3 ) ، واحتمل عمر ، ومات من الّذين
هامش
( 1 ) ابن سعد : الطبقات : 3 / 245 .
( 2 ) الغَلَسْ : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح . النهاية : 3 / 377 .
( 3 ) جاء في الاستيعاب بعد أقصر سورتين ( إذا جاء نصر الله ) . و ( إنها أعطيناك الكوثر ) .