جرحوا ستة ، أو سبعة . وجرى الناس إلى عمر ( 1 ) .
وأخرج ابن سعد عن ابن شهاب أنّه قال :
كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب المغيرة
ابن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاماً عنده صَنَماً ويستأذنه أن يدخله
المدينة ويقول :
إنّ عنده أعمالاً كثيرة فيها منافع للناس .
إنّه : حداد ، نقاش ، نجّار .
فكتب إليه عمر فأذن له أن يرسل به إلى المدينة . وضرب عليه
المغيرة مائة درهم فجاء إلى عمر يشتكي إليه شدّة الخراج .
فقال له عمر : ماذا تحسن من العمل ؟ فذكر له الأعمال التي يُحسن .
فقال له عمر : ما خراجك بكثير في كنه عملك . فانصرف ساخطاً
يتذمر فلبث عمر ليالي . ثم إنّ العبد مرّ به فدعاه فقال له :
ألم أُحدّث أنك تقول :
لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح فالتفت العبد ساخطاً ، عابساً
على عمر ، ومع عمر رهط فقال :
لأصنعنّ لك رحىَ يتحدّث بها الناس . فلما ولّى العبد أقبل عمر على
الرّهط الذين معه فقال لهم :
أوعدني العبد آنفاً فلبث ليالي . ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي
هامش
( 1 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة : 1 / 26 ، الاستيعاب : 3 / 1153 ، الرياض النضرة :
1 / 409 .