وأخرج محمد بن سعد عن يحيى بن سعيد ، وعبد الله بن أبي بكر
وغيرهما عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصاري عن عائشة أنها قالت :
ما زلت أضع خماري ، وأتفضل في ثيابي في بيتي حتى دفن عمر بن
الخطاب فيه .
فلم أزل متحفّظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جداراً . قالا :
ووصفت لنا قبر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، وقبر أبي بكر ، وقبر عمر .
وهذه القبور في سهوة ( 1 ) ببيت عائشة ( 2 ) .
وقال محمد بن سعد :
ثم قال - عمر - يا عبد الله إذهب إلى عائشة أُم المؤمنين فقل لها :
يقرأ عليك عمر السلام - ولا تقل أمير المؤمنين فإنّي لست اليوم
بأمير - يقول :
تأذنين له أنى دفن مع صاحبه . فأتاها ابن عمر فوجدها قاعدة تبكي
فسلّم عليها ثم قال : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه .
فقالت : قد والله كنت أُريده لنفسي ، ولأوثرنه به اليوم على نفسي . فلما جاء
قيل هذا ابن عمر . فقال عمر : إرفعاني فأسنده رجل إليه . فقال :
ما لديك ، فقال : أذنت لك .
قال عمر :
ما كان شيء أهم إليّ من ذلك المضجع . يا عبد الله بن عمر :
هامش
( 1 ) السهوة : الأرض اللّينة التربة . النهاية في غريب الحديث : 2 / 430 .
( 2 ) ابن سعد : الطبقات : 3 / 364 ط ليدن ، الرياض النضرة : 1 / 409 .