ثمّ قال الأستاذ :
ثم تطالعنا صحائف ما أورد المؤرخون بالكثير من أشباه هذه
الأخبار المضطربة التي لا نعدم أن نجد من بينها من عنف عمر ما يصل به
إلى الشروع في قتل علي ، أو إحراق بيته على من فيه . . .
فلقد ذكر أن أبا بكر أرسل عمر بن الخطاب ، ومعه جماعة بالنار ،
والحطب إلى دار علي وفاطمة ، والحسن والحسين ليحرقوه بسبب الامتناع
عن بيعته . فلما راجع عمر بعض الناس قائلين : " إن في البيت فاطمة " ( 1 ) .
المؤلف يقول :
وقد نظم هذه الواقعة شاعر النيل حافظ إبراهيم فقال :
وقولةٌ ( لعلي ) قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرقت دارك لا أُبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها * اما فارس عدنان وحاميها ( 2 )
وقال ابن قتيبة : . . . ثم قام عمر فمشى ومعه جماعة حتى أتوا باب
فاطمة الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها :
هامش
( 1 ) عبد الفتاح عبد المقصود : السقيفة والخلافة : ص 14 .
( 2 ) ديوان حافظ إبراهيم : 1 / 75 تحت عنوان : ( عمر وعلي ) طبع دار الكتب المصرية
بالقاهرة .