فإذا افترضنا أنّ المقصود بالإرث في الآية الكريمة هو الإرث المادّي
يعني أنّ لفاطمة الحق الكامل في الإرث النبوي .
وإذا كان المقصود بذلك الإرث المعنوي ، لكان لها أيضاً الحق الكامل
في هذا الإرث المعنوي : الخلافة .
كذلك فإنّ رفض أبي بكر شهادة عليّ بن أبي طالب في قضيّة الميراث
يتناقض تماماً مع قول النبي عن عليّ ، إنّ الحق معه يدور حيثما دار ( 1 ) .
أمّا التناقض الأبرز فيبدو صارخاً في تضارب الأقوال التالية ، الذي
لا سبيل إلى حلِّه :
نقل عن النبي لابنته الزهراء وعنها :
الله يغضب لغضبك ويرضى رضاك ( 2 ) .
" فاطمة بضعة منّي يغضبني ما أغضبها ، ويبسطني ما يبسطها " .
من ناحية أُخرى : جاء في أُمّهات الكتب الإسلامية " أنّ فاطمة
وجدت على أبي بكر فهجرته فلم تكلّمه حتى ماتت " .
وجاء أيضاً : " غضبت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
فجرت فلم تكلّمه حتى ماتت " . وجاء أيضاً : " غضبت فاطمة بنت رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى
هامش
( 1 ) أُنظر الترمذي : 5 / 297 ، المستدرك للحاكم : 3 / 124 ، تاريخ ابن عساكر : 3 / 117 ،
شرح النهج : 2 / 572 .
( 2 ) أُنظر : الإصابة : 4 / 366 ، كنز العمال : 12 / 11 ، و 13 / 646 ، المستدرك للحاكم :
3 / 154 ، أُسد الغابة : 5 / 322 .