رجل وامرأة على فاحشة :
قال السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة المكرمة :
روي أن عمر كان يعس ليلة بالمدينة فرأى رجلاً وامرأة على
فاحشة ، فلما أصبح قال للناس :
أرأيتم لو كان إماماً رأى رجلاً وامرأة على فاحشة فأقام عليهما الحد
ما كنتم فاعلين ؟
قالوا : إنما أنت إمام .
فقال علي بن أبي طالب :
ليس لك ذلك ، إذن يُقام عليك الحد .
إن الله لم يأمن على هذا الأمر أقل من أربعة شهود ، ثم تركهم ما شاء
الله أن يتركهم . ثم سألهم :
فقال القوم مثل مقالتهم الأُولى .
وقال علي مثل مقالته الأُولى . فكان عمر متردداً في أن الوالي هل له
أن يقضي بعلمه في حدود الله تعالى ؟ فلذلك راجعهم في مقام التقرير ، لا في
مقام الإخبار خيفة من أن يكون ذلك فيكون قاذفاً باخباره .
وقال علي رضي الله عنه ، ألا أنه ليس له ذلك فأخذ عمر ( 1 ) .
المؤلف : أخرج أبو عمرو ، عن ابن مسعود : [ ان صح نسبة هذا
هامش
( 1 ) أحمد بن زيني دحلان : الفتوحات الإسلامية : 2 / 482 .