أخبار السقيفة
[ غاب بنو هاشم عن السقيفة ومجريات الأُمور فيها لانشغالهم بغسل
النبي وتجهيزه . لكن الأنصار ، الذين لم ينظروا حتّى يدفن النبي ، ويكمل
حضور الجماعة الإسلامية الأُولى ، اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة لاختيار
خليفة للنبي منهم . وحين سمعت مراكز القوى القرشية بذلك ، تدفعت إلى
السقيفة كي تحبط مسعى الأنصار .
بدا موقف الأنصار ضعيفاً منقسماً منذ البداية الأولى . يضاف إلى ذلك
الحسّ القلبي عند بعض الأنصار الذي كان يقول :
إنّ الأنصار رغم إنّهم الذين أعزوا النبي وأصحابه ، وجاهدوا أعداءه
حتّى استقامت العرب ، إلاّ أنّ قريشاً أهله وعشيرته ، وهم الأحق بخلافته ،
لذلك اقترح في البداية أن يكون أمير أنصاري وأمير قرشي ، فردّ سعد بن
عبادة :
هذا أوّل الوهن .
مقابل ذلك ، بدا الموقف القرشي ، في غياب بني هاشم ، متراصّاً خلف
عمر بن الخطاب . وحين حضر القرشيون إلى السقيفة . احتجّ أبو بكر بأنّ
قريش أولياء النبي وعشيرته ، وأحق الناس بالخلافة من بعده ; وحاول
استرضاء الأنصار ، بالقول :
نحن الأُمراء ، وأنتم الوزراء ; فوقف الحباب بن المنذر ، وقد أضعف
وضع سعد بن عبادة الصحّي موقف الأنصار ، ليحتج على القرشيّين ، بالقول ،
إنّ البلاد بلاد الأنصار ، وطالب بإجلاء قريش عن المدينة . بعدها ، جاء أوّل