وغيره تبع له كما يؤيده قوله ذيلا :
« وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ »
فإن المراد به المال وغيره من لوازم الحياة مقصود بالتبع .
قوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
- إلى قوله -
وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ
الآية وما يتلوها لبيان أن متاع الدنيا من مال وزينة لا قدر لها عند اللّه سبحانه ولا منزلة .
قالوا : المراد بكون الناس أمة واحدة كونهم مجتمعين على سنّة واحدة هي الكفر باللّه لو رأوا أن زينة الدنيا بحذافيرها عند الكافر باللّه والمؤمن سفر الكف منها مطلقا ، والمعارج الدرجات والمصاعد .
والمعنى : ولولا أن يجتمع الناس على الكفر لو رأوا تنعّم الكافرين وحرمان المؤمنين لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ودرجات عليها يظهرون لغيرهم .
ويمكن أن يكون المراد بكون الناس أمة واحدة كونهم جميعا على نسبة واحدة تجاه الأسباب العاملة في حظوظ العيش من غير فرق بين المؤمن والكافر ، فمن سعى سعيه للرزق ووافقته الأسباب والعوامل الموصلة الأخرى نال منه مؤمنا كان أو كافرا ، ومن لم يجتمع له حرم ذلك وقتر عليه الرزق مؤمنا أو كافرا .
والمعنى : لولا ما أردنا أن يتساوى الناس تجاه الأسباب الموصلة إلى زخارف الدنيا ولا يختلفوا فيها بالإيمان والكفر لجعلنا لمن يكفر ، الخ .
قوله تعالى :
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً
تنكير
« أَبْواباً »
و
« سُرُراً »
للتفخيم ، والزخرف الذهب أو مطلق الزينة ، قال في المجمع : الزخرف كمال حسن الشيء ومنه قيل للذهب ، ويقال : زخرفه زخرفة إذا حسّنه وزيّنه ، ومنه قيل للنقوش والتصاوير : زخرف ، وفي الحديث إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يدخل الكعبة حتى أمر بالزخرف فنحّي .
انتهى . والباقي ظاهر .