تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
و
« النَّارُ »
بدل أو عطف بيان من
« ذلِكَ »
أو خبر مبتدإ محذوف والتقدير هي النار أو مبتدأ خبره
« لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ »
. وقوله :
لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ
أي النار محيطة بهم جميعا ولكل منهم فيها دار تخصه خالدا فيها . وقوله :
جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
مفعول مطلق لفعل مقدر ، والتقدير يجزون جزاء أو للمصدر المتقدم أعني قوله :
« ذلِكَ جَزاءُ »
نظير قوله :
فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
( الإسراء / 63 ) . قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
محكي قول يقولونه وهم في النار ، يسألون اللّه أن يريهم متبوعيهم من الجن والإنس ليجعلوهما تحت أقدامهم إذلالا لهما وتشديدا لعذابهما كما يشعر به قولهم ذيلا :
« نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ »
. قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
الخ ؛ قال الراغب : الاستقامة تقال في الطريق الذي يكون على خط مستو ، وبه شبه طريق الحق نحو
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
. قال : واستقامة الإنسان لزومه المنهج المستقيم نحو قوله :
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا »
. انتهى . وفي الصحاح : الاستقامة الاعتدال يقال : استقام له الأمر . انتهى . فالمراد بقوله :
« ثُمَّ اسْتَقامُوا »
لزوم وسط الطريق من غير ميل وانحراف والثبات على القول الذي قالوه ، قال تعالى :
فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ
( التوبة / 7 ) وقال :
وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
( الشورى / 15 ) وما ورد فيها من مختلف التفاسير يرجع إلى ما ذكر . والآية وما يتلوها بيان حسن حال المؤمنين كما كانت الآيات قبلها بيان سوء حال
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 512 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي