تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) بيان : قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
اللغو من الأمر ما لا أصل له ومن الكلام ما لا معنى له يقال : لغى يلغى ويلغو لغوا أي أتى باللغو ، والإشارة إلى القرآن مع ذكر اسمه دليل على كمال عنايتهم بالقرآن لإعفاء أثره . والآية تدل على نهاية عجزهم عن مخاصمة القرآن بإتيان كلام يعادله ويماثله أو إقامة حجة تعارضه حتى أمر بعضهم بعضا أن لا ينصتوا له ويأتوا بلغو الكلام عند قراءة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القرآن ليختل به قراءته ولا تقرع أسماع الناس آياته فيلغو أثره وهو الغلبة . قوله تعالى :
فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً
الخ ؛ اللام للقسم ، والمراد بالذين كفروا بحسب مورد الآية هم الذين قالوا : لا تسمعوا لهذا القرآن وإن كانت الآية مطلقة بحسب اللفظ . وقوله :
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
قيل : المراد العمل السيئ الذي كانوا يعملون بتجريد أفعل عن معنى التفضيل ، وقيل : المراد بيان جزاء ما هو أسوأ أعمالهم وسكت عن الباقي مبالغة في الزجر . قوله تعالى :
ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ
الخ ؛
« ذلِكَ جَزاءُ »
مبتدأ وخبر
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 511 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي