بيان :
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ
إلى آخر الآية المراد بالآيات هي العلائم والحجج الدالة على وحدانيته تعالى في الربوبية والألوهية بدليل ما سيجئ من تفريع قوله :
« فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
عليه ، والآيات مطلقة شاملة للآيات الكونية المشهودة في العالم لكل إنسان صحيح الإدراك والآيات التي تجري على أيدي الرسل والحجج القائمة من طريق الوحي .
والجملة مشتملة على حجة فإنه لو كان هناك إله تجب عبادته على الإنسان وكانت عبادته كمالا للإنسان وسعادة له كان من الواجب في تمام التدبير وكامل العناية أن يهدي الإنسان اليه ، والذي تدل الآيات الكونية على ربوبيته وألوهيته ويؤيد دلالتها الرسل والأنبياء بالدعوة والإتيان بالآيات هو اللّه سبحانه ، وأما آلهتهم الذين يدعونهم من دون اللّه فلا آية من قبلهم تدل على شيء فاللّه سبحانه هو الإله وحده لا شريك له ، وإلى هذه الحجة يشير عليّ عليه السّلام بقوله